الديباجة

الديباجة

لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة وتنوع الأشكال والكائنات الحية، بما في ذلك الماء كفاعل وعامل، وكذلك الاعتراف بحقوقهم المتساوية والغير قابلة للتصرف هما أساس الحياة والعدالة والحرية.

ولما كان تناسي حقوق المياه وازدراؤها قد أفضيا إلي أعمال بيئية وتاريخية بربرية، وكان أعلي طموح بيئي هو انبثاق البيئات التي تتمتع فيها جميع الكائنات بحرية الفعل والتنمية والتحرر من سوء المعاملة من أي نوع.

ولما كان من الضروري أن يتولي حماية حقوق المياه القواعد الميتافيزيقية لإخضاع البشر على التوقف عن إساءة استخدام ما يعتبرونه مفعولا به، بينما في الواقع، هو فاعل وعامل يخضع لحياة مستقلة.

ولما كان من الضروري تعزيز تنمية العلاقات الإيكولوجية بين البشر والمجتمعات والأمم والتي تفرض اليوم بشكل تعسفي على المياه بدلاً من أن تكون جزءًا من علاقة متماثلة مع البشر.

ولما كان للحياة والنظم الإيكولوجية من الإعتماد على المياه والإستفادة منها والتفاعل معها، فقد أكد العلم والفلسفة من جديد إيمانهما بالنُظم الإيكولوجية لضمان الحقوق الأساسية وبكرامة الطبيعة وقيمتها ككل وبالحقوق المتساوية لجميع الأشكال والكائنات الحية، عاقدين العزم على تعزيز التقدم وتحسين مستويات الحياة في حرية أكبر وتوازن بينهم.

ولما كان للبشر، الذين تم تحديدهم على أنهم هم المذنبون الرئيسيون لهذا الحرمان من الحقوق، من التعهد علي أن يحققوا، بالتعاون والتفاوض مع الطبيعة ومع غير البشر، تعزيز احترام ومراعاة حقوق المياه والحريات الأساسية لجميع الكائنات.

ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد.


النسخة العربية مترجمة بواسطة احمد محمد صادق الجندي